علي أصغر مرواريد
356
الينابيع الفقهية
درس [ 1 ] : يشترط في العوضين أن يكونا معلومين ، فلو باعه بحكم أحدهما أو ثالث فسد ، وإن هلك ضمنه القابض بقيمته يوم التلف ، وفي المقنعة والنهاية : يوم البيع إلا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب ، أو يكون البائع حاكما فيحكم بالأقل فيتبع ، واختاره الشاميان ، وقال ابن إدريس : عليه الأعلى من يوم القبض إلى التلف ، وفي رواية رفاعة جواز تحكيم المشتري فتلزمه القيمة . ولا تكفي المشاهدة في الموزون خلافا للمبسوط ، وإن كان مال السلم خلافا للمرتضى ، ولا قوله " بسعر ما بعت " مع جهالة المشتري ، خلافا لابن الجنيد حيث جوزه وجعل للمشتري الخيار . وجوز ابن الجنيد بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنس ، ومال في المبسوط إلى صحة بيع الجزاف ، وفي صحيحة الحلبي كراهة بيع الجزاف . ولو قال : بعتكها كل قفيز بدرهم ، بطل مع الجهالة ، وظاهر الشيخ الصحة مطلقا ، أما لو قال : بعتك قفيزا منها بدرهم ، فإنه يصح . ولو استثنى من المبيع أو الثمن مجهولا بطل ، ومنه أن يقول : إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم ، وهما جاهلان به أو أحدهما . ولو قال : إلا ما يخص واحدا من هذا العقد ، صح ونظر إلى ما تقرر عليه العقد ، فلو كان الثمن أربعة صح في أربعة أخماس ما به . ولو استثنى جزء من الثمن المقدر صح واستخرج بالجبر ، فلو قال : بعشرة إلا نصفه ، فهو ستة وثلثان ، ولو عطف ب " الواو " فهو عشرون ، هذا إذا كانا عارفين حال العقد بذلك كله . ولو باعه بدينار غير درهم أو غير قفيز حنطة صح مع علم النسبة لا بدونها ، ولو باعه بدراهم من صرف عشرة بدينار صح مع علمها ، ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار إلا أن يشترط صحيحا أو يتعارف .